مدى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في ممارسة الخط العربي كبدائل للأدوات التقليدية المستخدمة

  • عبدالله فنيتي

Abstract

      يوصف هذا العصر بعصر العلم والتكنولوجيا.. والبحث والاكتشاف، عصر الإبداع التقني والعلمي.. حيث شكلت التكنولوجيا طابعاً إبداعياً جمالياً.. فظهرت اتجاهات تشكيلية مستحدثة قائمة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في مجال الفن. ولقد تبلورت العلاقة شيئاً فشيئاً بين الفن التشكيلي والتكنولوجيا حتى أصبحت الوسائل التكنولوجية الحديثة إحدى الدعائم الأساسية في إنتاج الفن، ولقد تغيرت تبعاً لذلك الأدوات المستخدمة في العملية الإبداعية فاحتلت الكاميرات الرقمية (الديجيتال) وأقراص الليزر وأجهزت فصل الألوان و الحاسب الآلي مكانة فريدة كما ساهمت في فتح العديد من المجالات أمام الدارسين والمبدعين على وجه العموم، ومن هذا المنطلق تتأكد كلمة المؤرخ الأمريكي (أتلنج أ. موريسون Etling E. Morrison ) "أن المشكلة الحقيقية ليست في إيجاد ومعرفة ما تفعله الآلة فهي قادرة على فعل كل شيء تقريباً وإنما المشكلة هي ما الذي سنفعله نحن بهذه الآلة؟". فالحاسب الآلي أداة لا تستطيع أن تصنع عملاً فنياً بمفردها إلا بعد أن تكون يد الفنان قد امتدت إليه فجعلته أداة للتعبير عن كل ما هو مألوف في العالم الواقعي بطرق مستحدثة، فغيرت الامكانات الأدائية من خلال النظام الديناميكي للتوالد اللانهائي للأشكال المكونة للعمل الفني، مما أدى إلى تحقيق معالجة إبداعية تركيبية متطورة للتصميم باستخدام الحاسب الآلي.  ويؤكد الفنان "ماركوس Markos" " أن الأعمال الفنية التي أنتجها بواسطة الكمبيوتر جعلته يرى الفن بشكل جديد فالإمكانات الهائلة والاحتمالات الجمالية للعنصر الواحد في العمل الفني والتنوع اللانهائي لعلاقة العناصر بعضها بالبعض الآخر جعلت من فن الحاسب الآلي تعبيراً وليس مجرد تقنيات تؤديها الآلة". أما "جير هاردو مورير Gerhard Maurer" فيقول "إن القدرة الإنتاجية للكمبيوتر الحديث باستخدام إمكاناته المتعددة مثل التحليل والإيقاع والتكرار وتغير الأشكال والأحجام وتركيز الضوء وحركة العناصر وتقنيات الألوان المتعددة تساعد على الانتفاع بأقصى امكانات تكنولوجيا الحاسب الآلي، مما يساعد دون شك على تحقيق أفضل التأثيرات الجمالية للعناصر المكونة للعمل الفني في مجال التصميم باستخدام الحاسب الآلي".

Published
2010-01-30